وجوههم تتلألأ بنور الشاشة - صحيفة العقيق الإلكترونية

ترخيص 1361رئيس التحرير:محسن عمير alaqeq.net@hotmail.com 0541102322 الجمعة 27 ربيع الأول 1439 / 15 ديسمبر 2017

جديد الأخبار لجنة التنمية الاجتماعية بالظفير تقيم حفل تكريم الطالب خالد بن ماجد الغامدي «» آل طالب .. سيبقى القدس في قلوبنا وفي وعي الأمة «» تفاصيل جديدة في واقعة زواج سعودي من مغربية بـ 10 ملايين ريال «» "النيابة العامة" تحدِّد عقوبة منتحلي صفة "العسكريين" «» غدًا.. آخر موعد للتسجيل في الدفعة الثانية لحساب المواطن والصرف 10 يناير «» "أي ماكس" الأمريكية تعتزم افتتاح 20 صالة سينما في المملكة «» "سار": المعلومات المتداولة حول موعد تشغيل قطار الحرمين غير صحيحة.. وأسعار التذاكر لا تزال تحت الدراسة «» أكثر من 5300 موقوف بسجون المباحث في قضايا الإرهاب وأمن الدولة من 38 جنسية «» "جزائية تبوك" تبرئ المتهم بتزوير صك "أرض أمانة تبوك" البالغ مساحتها نصف مليون متر مربع «» الغرامة لمواطن رمى حبات "فصفص" في واجهة جدة البحرية ولـ12 آخرين عبثوا بالممتلكات العامة «»
جديد المقالات أسطورة الارهاب «» قياس مؤشرات الأداء و" رؤية المملكة العربية السعودية 2030 " «» استوصي بك " يا أمة إقرأ " خيراً «» كن انت كما انت «» وجوههم تتلألأ بنور الشاشة «» قلمٌ كاذب «» وطن داخل وطن «» فاتورة الدم «» سد وادي العقيق ورؤية 2030 «» مهلا رجالنا «»


المقالات قلم حُر ✒ › وجوههم تتلألأ بنور الشاشة
وجوههم تتلألأ بنور الشاشة
توفيق محمد غنام
توفيق محمد غنام
03-02-1439 07:51 AM
في غرفة مربعة الشكل متوسطة الحجم تسمى مجلس , يجلس فيه المدعوين لمناسبة ما يتبادلون التحايا واخبار بعضهم مباركين لصاحب المناسبة وشاكرين ومقدرين على الجمعة الحلوة , والفرصة الطيبة للالتقاء بين الاقارب والاحباب والاصحاب , وبعد طول لقاء يكون الختام بوجبة لذيذة يتناولها الجميع ويغادرون.

المشهد السابق عادة هو المشهد المتكرر في كل مناسبة ,ولكن يطول هذا المشهد او يقصر او يدوم حسب تأثير وقوة صاحب المناسبة , فقد جرت العادة ان ينقطع المشهد فور ميلان الشخص نحو شقه المعاكس لمكان الجوال ليلتقطه ويبدأ رحلة ( الطقطقة ) فتتشكل ملامحه حسب مخرجات الشاشة , فتارة مندهشة , وتارة عابسة , واحيانا مبتسمة , واذا راقت له الطرفة ارسلها لغيره او مال على من يجاوره ورسم بها بسمة على ثغره .

لاصوت يعلو صوت ازرار الجوالات , ولا صمت يكسو المجلس اكثر من صمت العزلة والشرود, كل الشاردين وجوههم تبيض من شدة سطوع شاشات هواتفهم واشدهم بياضا احدثهم جوالا .

يستمر المشهد المهيب حتى يهز صوت ابا احمد المجلس ( تفضلوا على واجبكم الله يحييكم ) فتختبئ الجوالات , وتنهض الاجساد , وتشمر السواعد , وتشرئب البطون لالتهام وجبة دسمة - لا تقل دهونا عن مثيلاتها في المطاعم- , وحول المائدة يفرغ البعض ما خطفته ذاكرته من احداث مواقع التواصل الاجتماعي خلال العزلة المجلسية السابقة , ويحاول ان يتقاسم الدور مع لقيماته السريعة من الصحن الدائري الطافح بالأرز الذي يرقد عليه الخروف المطبوخ رقودا ابديا .

تمتلئ البطون , وتنغسل الأيادي بالصابون المزيل للدهون , وتشرب اكواب الشاي الاخضر المذيب للدهون , ثم يخرج الضيوف فرادا وجماعات مرددين ( الله يكثر خيرك يابو احمد ) ينقشون بأعواد الخلال ما تبقى من طعام بين اسنانهم ,ويركبون سياراتهم مسمرين جوالاتهم الفارغة في شواحنها يغادرون فناء المنزل تباعا , وابو احمد يودعهم وعند مغادرة اخر سيارة يتمتم في نفسهلا جلسنا مع بعض ولا سولفنا كفاية ولا تفقدنا احوال بعضنا , كلها من هذه الجوالات الله لايعيدها ) ومن حينها قرر ابو احمد ان يضع صندوقا عند باب المجلس للجوالات ولا يدخل أي ضيف الا بعد وضع الجوال بالصندوق , وقرر تحديد وقت لعمل ( المودم ) بمنزله حتى يستطيع لم شتات عقول ابنائه داخل منزله ؛ على الاقل ساعة من نهار .

هل تعلمون اننا نحتاج لأكثر من ابي احمد في كل منزل , واذا كنا نخشى من قسوته فلنستبدله بالعجوز التي وضعت كيسا عند باب منزلها يملؤه ابناؤها بجوالاتهم قبل الدخول لزيارتها . يبدو لي حلا سليما سيخفف من ادماننا الارعن .



توفيق محمد غنام
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 1343 |
1.00/10 (1 صوت)

  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter