وجوههم تتلألأ بنور الشاشة - صحيفة العقيق الإلكترونية

ترخيص 1361رئيس التحرير:محسن عميرalaqeq.net@hotmail.com0541102322السبت 13 جمادى الأول 1440 / 19 يناير 2019

جديد الأخبارأمير مكة يرعى غداً حفل تدشين المرحلة الأولى لمبادرات "الحج" «»"البيئة" تلزم بائعي المبيدات الزراعية ومسوِّقيها بدورة تدريبية «»وزير التعليم: نتمنى التخلص من السنة التحضيرية عبر تحسين المخرجات «»الخدمة المدنية تكمل الربط الإلكتروني مع "النقل" و"العمل" «»"العدل" توقع اتفاقية مع "علم" لتقديم حلول تقنية «»الفنان عبد الله شرف أحيى حفلاً غنائياً بالباحة «»حالة الطقس المتوقعة اليوم السبت «»” التجارة ” تضبط 1430 منتج عطري مزور «»” المرور ” يكشف إمكانية السفر إلى دول الخليج برخصة القيادة المؤقتة «»القنصلية في نيويورك تحذر السعوديين هناك.. وتغلق أبوابها في هذا الموعد «»
جديد المقالاتحالة طارئة! «»إصلاح التعليم العام "4" المقصف المدرسي! «»أخلاقُنا قيمُنا وأبناؤنا مستقبلُنا «»المعلم يصنع التغيير «»دع الخلق للخالق .. «»الى محافظ محافظه العقيق الجديد !! «»ممّا يؤسف له ! «»سد وادي العقيق ورؤية 2030 «»حالات شاذة «»STC رمضان كريم «»


المقالات قلم حُر ✒ › وجوههم تتلألأ بنور الشاشة
وجوههم تتلألأ بنور الشاشة
توفيق محمد غنام
توفيق محمد غنام
03-02-1439 07:51 AM
في غرفة مربعة الشكل متوسطة الحجم تسمى مجلس , يجلس فيه المدعوين لمناسبة ما يتبادلون التحايا واخبار بعضهم مباركين لصاحب المناسبة وشاكرين ومقدرين على الجمعة الحلوة , والفرصة الطيبة للالتقاء بين الاقارب والاحباب والاصحاب , وبعد طول لقاء يكون الختام بوجبة لذيذة يتناولها الجميع ويغادرون.

المشهد السابق عادة هو المشهد المتكرر في كل مناسبة ,ولكن يطول هذا المشهد او يقصر او يدوم حسب تأثير وقوة صاحب المناسبة , فقد جرت العادة ان ينقطع المشهد فور ميلان الشخص نحو شقه المعاكس لمكان الجوال ليلتقطه ويبدأ رحلة ( الطقطقة ) فتتشكل ملامحه حسب مخرجات الشاشة , فتارة مندهشة , وتارة عابسة , واحيانا مبتسمة , واذا راقت له الطرفة ارسلها لغيره او مال على من يجاوره ورسم بها بسمة على ثغره .

لاصوت يعلو صوت ازرار الجوالات , ولا صمت يكسو المجلس اكثر من صمت العزلة والشرود, كل الشاردين وجوههم تبيض من شدة سطوع شاشات هواتفهم واشدهم بياضا احدثهم جوالا .

يستمر المشهد المهيب حتى يهز صوت ابا احمد المجلس ( تفضلوا على واجبكم الله يحييكم ) فتختبئ الجوالات , وتنهض الاجساد , وتشمر السواعد , وتشرئب البطون لالتهام وجبة دسمة - لا تقل دهونا عن مثيلاتها في المطاعم- , وحول المائدة يفرغ البعض ما خطفته ذاكرته من احداث مواقع التواصل الاجتماعي خلال العزلة المجلسية السابقة , ويحاول ان يتقاسم الدور مع لقيماته السريعة من الصحن الدائري الطافح بالأرز الذي يرقد عليه الخروف المطبوخ رقودا ابديا .

تمتلئ البطون , وتنغسل الأيادي بالصابون المزيل للدهون , وتشرب اكواب الشاي الاخضر المذيب للدهون , ثم يخرج الضيوف فرادا وجماعات مرددين ( الله يكثر خيرك يابو احمد ) ينقشون بأعواد الخلال ما تبقى من طعام بين اسنانهم ,ويركبون سياراتهم مسمرين جوالاتهم الفارغة في شواحنها يغادرون فناء المنزل تباعا , وابو احمد يودعهم وعند مغادرة اخر سيارة يتمتم في نفسهلا جلسنا مع بعض ولا سولفنا كفاية ولا تفقدنا احوال بعضنا , كلها من هذه الجوالات الله لايعيدها ) ومن حينها قرر ابو احمد ان يضع صندوقا عند باب المجلس للجوالات ولا يدخل أي ضيف الا بعد وضع الجوال بالصندوق , وقرر تحديد وقت لعمل ( المودم ) بمنزله حتى يستطيع لم شتات عقول ابنائه داخل منزله ؛ على الاقل ساعة من نهار .

هل تعلمون اننا نحتاج لأكثر من ابي احمد في كل منزل , واذا كنا نخشى من قسوته فلنستبدله بالعجوز التي وضعت كيسا عند باب منزلها يملؤه ابناؤها بجوالاتهم قبل الدخول لزيارتها . يبدو لي حلا سليما سيخفف من ادماننا الارعن .



توفيق محمد غنام
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 7423 |
1.01/10 (54 صوت)

  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter